منذ الدقائق الأولى بدت ملامح الثقة على كتيبة خورخي خيسوس، المدرب البرتغالي الذي أدار المباراة وكأنها بروفة مبكرة على طريق اللقب. الدقيقة السابعة حملت البشارة، حين مرر أنجيلو كرة حريرية وضعت جواو فيليكس وجهاً لوجه مع المرمى، ليطلق البرتغالي تسديدة هادئة تعلن تقدم العالمي وتفتح شهيّة الجماهير على ليلة استثنائية.
ومع بداية الشوط الثاني، جاءت اللحظة المنتظرة للجماهير. القائد كريستيانو رونالدو تقدّم من نقطة الجزاء في الدقيقة 54، وأودع الكرة الشباك بثقة، ليسجّل هدفه رقم 940 في مسيرته الأسطورية، ويضاعف الفارق. وبعد دقيقة واحدة فقط، بدا أن النصر لا يعرف التمهّل؛ كرة طويلة من الحارس نواف العقيدي وجدت رأس كينجسلي كومان، ليحوّلها بقوة داخل المرمى، هدف ثالث أكد أن الليلة صفراء خالصة.
لكن فيليكس لم يكتفِ بهدف البداية. عند الدقيقة 67 صوّب كرة رائعة من خارج المنطقة، لتسكن الشباك معلنة الرابع. ثم عاد اللاعب ذاته ليختتم الليلة بـ«هاتريك» شخصي في الدقيقة 87، ليكمل اللوحة بخماسية تاريخية، ويضع النصر في صدارة مؤقتة بفارق الأهداف.
ما بين فرحة المدرجات وتألق النجوم، كان المشهد أكبر من مجرد فوز. هو عرض كروي جسّد الانسجام بين خبرة رونالدو وحيوية فيليكس، وبين رؤية خيسوس وقدرته على توظيف نجومه في ليلة عنوانها «البداية المثالية».
أخبار ذات صلة
0 تعليق