كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل - زاجل الإخباري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

Published On 29/8/202529/8/2025

|

آخر تحديث: 22:18 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:18 (توقيت مكة)

كشفت الكاتبة الفرنسية اليهودية كورين ملول أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حريص على تحوير النقاش مع فرنسا من الحرب على غزة وتداعياتها، إلى معاداة السامية، وذلك للاستمرار في تحقيق أهدافه التي لها تأثيرات سلبية على يهود الشتات.

وأكدت ملول، في مقال لها بصحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن تجرؤ نتنياهو "وهو مجرم حرب بكل المقاييس"، وادعاءه أنه يتحدث باسم اليهود خارج إسرائيل "إهانة إضافية، ومن شأنه أن يغذي الكراهية الموجهة ضدنا".

وقالت إن رفض نتنياهو إنهاء الحرب على غزة، وتخليه عن الأسرى، وإصراره على تدمير حياة المدنيين في غزة، و"قبح تحالفه الحكومي"، كلها عوامل تدفع أعدادا متزايدة من يهود الشتات إلى الابتعاد عن إسرائيل، وهم الذين لطالما أحبوها ودعموها.

سجال

وقالت إنه قد يأتي قريبا يوم تصبح فيه إسرائيل الناشئة الآن كدكتاتورية دينية غير معنية بدعم اليهود في الشتات، "لكن ما قد يأتي أسرع هو اليوم الذي لن يكون فيه معظم يهود الشتات بحاجة إلى إسرائيل، إسرائيل هذه تحديدا".

وتابعت أنه منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة خلال لقاء الجمعية العامة في سبتمبر/أيلول، تحوّلت المواجهة الكلامية بينه وبين نتنياهو بسرعة إلى سجال حول معاداة السامية في فرنسا.

وأضافت أن رد نتنياهو لا ينبغي أن يفاجئ أحدا ممن يعرفون لجوءه المنهجي إلى أساليب التمويه، مبرزة أنه بالنسبة له، فأي انتقاد يوجه لإسرائيل في حربها يصب في مصلحة حركة حماس وينبع من معاداة السامية.

وذكرت كورين -أستاذة العلوم السياسية بجامعة باريس– أنه مع تزايد معارضة الإسرائيليين لاستمرار الحرب، وصدور إدانات غير مسبوقة حتى من دول طالما عُرفت بصداقة إسرائيل، يلجأ نتنياهو إلى حيلته القديمة المتمثلة في تحويل النقاش إلى معاداة السامية.

قد يأتي قريبا يوم تصبح فيه إسرائيل الناشئة الآن كدكتاتورية دينية غير معنية بدعم اليهود في الشتات، لكن ما قد يأتي أسرع هو اليوم الذي لن يكون فيه معظم يهود الشتات بحاجة إلى إسرائيل، إسرائيل هذه تحديدا.

بواسطة كورين ملول

وتابعت أن المبعوث الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر انضم إلى هذه الحملة، باتهامه باريس بأنها لا تفعل ما يكفي لمكافحة معاداة السامية.

إعلان

وقالت إنه من المؤسف أن ماكرون وقع في الفخ، إذ ردّ في 26 أغسطس/آب بأن "حماية المواطنين اليهود في فرنسا من تصاعد معاداة السامية كانت أولوية مطلقة بالنسبة لي منذ اليوم الأول".

كما حذّر من خطورة استخدام معركة مواجهة معاداة السامية كسلاح سياسي. ومع ذلك، أصبح النقاش منصبا على معاداة السامية في فرنسا بدلا من أن يبقى حول الحرب في غزة، توضح ملول.

وذكرت أنه بالنسبة ليهود فرنسا، فالحديث عن معاداة السامية مسألة واقعية إذ شهدت الأعمال ضد اليهود ارتفاعا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لكن في الوقت نفسه، يظل هذا التصاعد رقما فقط، لأن أغلبية الفرنسيين اليهود يعيشون حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

وتابعت أنه على عكس مزاعم نتنياهو، "لم تجتح معاداة السامية المدن الفرنسية"، وخاطبته قائلة: "آسفة لتبديد أوهامك يا سيد نتنياهو".

وزادت أنه كان حريا بالنظام القضائي الفرنسي بذل جهد أكبر لمعاقبة مرتكبي جرائم معادية لليهود، لكنها عقبت على ذلك بقولها: "هذه مسألة تخصنا نحن كمواطنين فرنسيين، وإذا كان من ضرورة للتحرك، فهي مسؤوليتنا. أما تدخل نتنياهو في السياق الراهن فسامّ وخطير، ويأخذنا من الموضوع الأهم: حرب إسرائيل على غزة".

0 تعليق