اغتيال الناطق العسكري باسم كتائب "القسام" أبو عبيدة
في خضم الأحداث المتسارعة التي يشهدها قطاع غزة، عاد المشهد الدموي ليطل من جديد مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن تنفيذ غارة جوية استهدفت شخصية وصفت بـ "المركزية" في حركة حماس.
ورغم محاولات التمويه في البداية، إلا أن وسائل إعلام عبرية، من بينها القناتان الثانية عشرة والرابعة عشرة، أكدت أن المستهدف هو أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم كتائب القسام.
وتأتي هذه العملية في وقت بالغ الحساسية، وسط استمرار القصف المتواصل على القطاع وتزايد أعداد الضحايا المدنيين، لتفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول مستقبل المواجهة واتساع رقعة التصعيد.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية
وفقًا للبيان الصادر عن جيش الاحتلال، فقد نفذت الغارة بتوجيه من قيادة الجنوب وبالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، مع التأكيد – حسب زعمهم – على اتخاذ "إجراءات لتقليل خطر إصابة المدنيين"، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة، والمراقبة الجوية المستمرة، والاعتماد على معلومات استخباراتية إضافية.
لكن وعلى الرغم من تلك المزاعم، جاءت النتائج كارثية على المدنيين، حيث أدت إحدى الغارات، مساء السبت، إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة آخرين جراء استهداف بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة.
أبو عبيدة.. الهدف الاستراتيجي
يرى محللون إسرائيليون أن استهداف أبو عبيدة يعكس سعي الاحتلال لتوجيه ضربة معنوية قاسية لحركة حماس، باعتباره الصوت الأبرز في المعركة، والذي ارتبط اسمه بكل رسائل التحدي الموجهة لإسرائيل منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
إلا أن هذه العملية – حتى لو حققت هدفها – قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، في ظل إصرار المقاومة على الرد، وتمسك الاحتلال بخياراته العسكرية.
التصعيد المتواصل في غزة
الغارة الأخيرة ليست سوى حلقة ضمن سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة التي يشنها الاحتلال على غزة منذ أيام.
ومع كل غارة جديدة، تتزايد المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان.
ويؤكد مشهد حي الرمال – حيث فقد سبعة مواطنين حياتهم في لحظة واحدة – أن الحسابات العسكرية الإسرائيلية لا تزال تتجاهل الواقع الإنساني الكارثي على الأرض.
مستقبل المواجهة
اغتيال شخصية بحجم أبو عبيدة – إن صحت الرواية الإسرائيلية – قد يشكل نقطة مفصلية في مسار المواجهة، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام ردود فعل قوية من قبل المقاومة الفلسطينية.
ومع استمرار التصعيد، يظل المدنيون في غزة هم الضحايا الأبرز في معركة تبدو بلا أفق سياسي قريب.
0 تعليق