واشنطن في 29 أغسطس /بنا/ شهد أداء الدولار الأمريكي تذبذبًا في تداولات اليوم الجمعة، إلا أنه يتجه لتسجيل انخفاض بنحو 2% خلال شهر أغسطس مقابل العملات الرئيسية، وسط توقعات متزايدة بأن يُقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، في ظل استمرار المخاوف بشأن استقلالية المؤسسة النقدية.
وتأثرت العملة الأمريكية بمحاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ممارسة مزيد من النفوذ على سياسة البنك المركزي، بما في ذلك مساعيه لإقالة ليزا كوك عضو مجلس المحافظين، والتي بدورها رفعت دعوى قضائية تؤكد فيها أن الرئيس لا يملك سلطة إقالتها من منصبها.
ويعد هذا الخلاف أحدث حلقة في مساعي ترامب لإعادة تشكيل مجلس الاحتياطي الفدرالي، بعد انتقاداته المتكررة لرئيسه جيروم باول لعدم تسريع خفض أسعار الفائدة.
وسجل اليورو في بداية التعاملات مستوى 1.1675 دولار، متجهًا لتحقيق مكاسب بنسبة 2% خلال أغسطس، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3509 دولار، والين الياباني 146.97 لكل دولار. أما الدولار الأسترالي فقد استقر عند 0.6533 دولار متجهًا لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 1.6%.
كما استقر مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية – عند مستوى 97.917، متجها لانخفاض شهري بنسبة 2%، بعد أن تراجع بنحو 10% منذ بداية العام، متأثرًا بالسياسات التجارية المتقلبة التي دفعت المستثمرين نحو الأصول البديلة.
ووفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، تتوقع الأسواق بنسبة 86% خفضًا في أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل، مقارنة بـ63% قبل شهر.
وكانت بيانات رسمية قد أظهرت أمس أن الاقتصاد الأمريكي سجل نموًا أسرع من المتوقع في الربع الثاني من العام، غير أن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات ما زالت تضغط على الأداء الاقتصادي بشكل عام. ويترقب المستثمرون لاحقًا اليوم صدور تقرير مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي.
ع.إ
0 تعليق