Published On 29/8/202529/8/2025
|آخر تحديث: 19:22 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:22 (توقيت مكة)
أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الجمعة، أنها أبلغت مجلس الأمن الدولي بعدم التزام إيران بالاتفاق النووي لعام 2015، بعد أن بدأت تفعيل آلية لإعادة فرض العقوبات السابقة، في حين توعدت طهران برد مناسب على هذه الخطوة.
وقالت دول الترويكا الأوروبية -في بيان- إنه تم إبلاغ مجلس الأمن بعدم التزام إيران بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) بشكل كبير، وأعلنت أنها بالتالي قررت اللجوء إلى الآلية المعروفة باسم "آلية الزناد" أو"آلية العودة السريعة للعقوبات على إيران".
وأضاف البيان أنه منذ عام 2019 توقفت إيران بشكل متزايد ومتعمد عن الوفاء بالتزاماتها تقريبا، وتابع أن عدم التزامها يشمل تراكم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب دون مبرر مدني موثوق.
وقالت الدول الثلاث، في البيان المشترك، إن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك أسلحة نووية وتنتج اليورانيوم عالي التخصيب، وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقررت دول الترويكا، أمس الخميس، تفعيل هذه الآلية خلال 30 يوما حتى 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو التاريخ الذي ينتهي فيه العمل بقرار مجلس الأمن رقم 2231 الذي يحكم خطة العمل الشاملة المشتركة وآلية الزناد.
وعلى الرغم من تفعيل آلية الزناد، فإن مفوضة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قالت إن مهلة الـ30 يوما تمثل فرصة للبحث عن حلول دبلوماسية للأزمة المرتبطة بالاتفاق النووي.
وتتهم دول الترويكا والولايات المتحدة إيران بانتهاك اتفاق عام 2015 الرامي إلى منعها من تطوير القدرات لصنع أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.
رد مناسب
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الدول الأوروبية الثلاث قررت متابعة الضغط على الشعب الإيراني نيابة عن إسرائيل والولايات المتحدة.
إعلان
وأضاف عراقجي -في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية- إن قرار الترويكا الأوروبية الذي وصفه بغير المبرر وغير القانوني سيضعف المحادثات الحالية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصف الوزير الإيراني اتهام أوروبا لبلاده بترك طاولة المفاوضات ورفض الحوار بالمثير للاشمئزاز، محذرا من أن قرار فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستكون له آثار سلبية على الدبلوماسية وسيجبر إيران على اتخاذ رد مناسب.
وأشار عراقجي إلى أن بلاده سبق أن نبهت إلى أن تفعيل آلية العقوبات الأممية سيحول الترويكا الأوروبية لقوة عديمة التأثير في ما يتعلق بإيران.
من جهته، قال وزير النفط الإيراني إن إعادة فرض العقوبات تهدف لفرض قيود على مبيعات النفط، لكنه أكد أن إيران لن تكون مقيدة بها.
وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن قرار الدول الثلاث بتفعيل آلية إعادة فرض قرارات مجلس الأمن المنتهية على إيران لا يستند إلى ضرورة قانونية أو حكم رشيد بل يعكس انصياعها للولايات المتحدة.
وكانت روسيا نددت بقرار الترويكا الأوروبية تفعيل آلية إعادة العقوبات على إيران، وقالت إن من شأن ذلك تقويض الجهود المبذولة لإيجاد حلول تفاوضية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
كما وصفت الصين إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن بالخطوة غير البناءة، ودعت إلى إعادة القضية النووية الإيرانية إلى مسارها الصحيح واستئناف المفاوضات بدل التصعيد.
في المقابل، رحبت الولايات المتحدة بالإجراء الأوروبي ضد إيران، لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد رغم ذلك أن بلاده تظل منفتحة على التواصل المباشر مع إيران من أجل حل سلمي دائم للقضية النووية الإيرانية.
0 تعليق